السيد محمد حسين الطهراني
109
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
وليس أفضلَ ، لخلق سوء ظنّ الناس بتلك الثقافة وتلك النظريّة وبمن جاء بهما ، من أن يُوحي إلى الجيل الجديد بأنّ مَن تتصوّرونهم حملة رسالة نجاة البشريّة وحرّيّتها وهدايتها إلى سعادتها ، والذين كانوا - تحت هذا العنوان - يهاجمون الدول الاخري ويُسقطون أنظمتها ، قد ارتكبوا بأنفسهم أشدّ الأعمال وحشيّةً ، وهذا هو مثالٌ لما عملوه . ولذلك ، فإنّ القارئ المحترم لن يعجب إذا لم تجد لجنة الامتحان السنويّ في اونيورسيتي كلكتّا الهنديّة التي كانت تدار من قبل الإنجليز ، سؤالًا لحلّ مغالطة المنطق إلّا الأمر المختلق بإحراق الكتب . وحين يكتب مؤلّف إيرانيّ ألّف كتاب « مباني الفلسفة » لطلبة الصف السادس الثانويّ ، الذي يُطبع منه كلّ سنة عشرات الآلاف من النسخ ، فيصل إلى مبحث القياس الاستثنائيّ في المنطق ، لكنّه يعتصر ذهنه فلا يجد سؤالًا يورده في الشأن إلّا السؤال الذي طرحه المخطّطون الإنجليز في اونيورسيتي كلكتّا ، فيُجبر على طرح المسألة على النحو التالي . « يمكن للقياس الاستثنائيّ أن يكون منفصلًا ومتّصلًا في نفس الوقت ، أي أن يكون مركّباً . والمثال على هذا القياس هو القول المعروف المنسوب للقائد العربيّ الذي أراد تقديم تبرير استدلإلي لإحراق مكتبة الساسانيّين فقال . هذه الكتب ، إمّا أن تكون موافقة للقرآن أو مُخالفة له . فإن وافقت القرآن كان وجودها زائداً ، وإن خالفته كان وجودها زائداً ومضرّاً . وكلّ زائد ومضرّ يجب أن يُتلَف . فهذه الكتب - في جميع الأحوال - ينبغي أن تُحرق . ( الدكتور على أكبر سياسي « مباني فلسفه » ص 254 ) . ثمّ يختم المرحوم المطهّريّ كلامه في هذا الموضوع بقوله . « إنّ كلّ هذه الأبواق التي ملأت ما بين اوروبّا إلى الهند ، والكتب